الجوهري

198

الصحاح

فعالا لصرفته . تقول : رأيت قطيعا من حمر قبان . وقال الشاعر : يا عجبا لقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا [ قتب ] القتب ، بالتحريك : رحل صغير على قدر السنام . والقتب بالكسر : جميع أداة السانية من أعلاقها وحبالها . والقتب أيضا : واحدة الأقتاب ، وهي الأمعاء ، مؤنثة على قول الكسائي . وقال الأصمعي : واحدها قتبة بالهاء ، وتصغيرها قتيبة ، وبها سمى الرجل قتيبة ، والنسبة إليه قتبي كما تقول جهني . وقال أبو عبيدة : القتب ما تحوي من البطن ، يعنى استدار ، وهي الحوايا . وأما الأمعاء فهي الأقصاب . وأقتبت البعير إقتابا ، إذا شددت عليه القتب . والقتوبة من الإبل : التي تقتبها بالقتب ، وإنما جاءت بالهاء لأنها الشئ مما يقتب ، كالحلوبة والركوبة . [ قحب ] القحاب : سعال الخيل والإبل ، وربما جعل للناس . تقول منه قحب يقحب بالضم . والقحبة كلمة مولدة . [ قحطب ] قحطبه ، أي صرعه . وقحطبه بالسيف ، أي علاه . وقحطبة : اسم رجل . [ قرب ] قرب الشئ بالضم يقرب قربا ، أي دنا . وقوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ولم يقل قريبة ، لأنه أراد بالرحمة الاحسان ، ولأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره . وقال الفراء : إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث ، وإذا كان في معنى النسب يؤنث ، بلا اختلاف بينهم . تقول : هذه المرأة قريبتي ، أي ذات قرابتي . وقربته بالكسر أقربه قربانا ، أي دنوت منه . وقربت أقرب قرابة ، مثل كتبت كتابة ، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة . والاسم القرب ( 1 ) . قال الأصمعي : قلت لاعرابي : ما القرب ؟ فقال : سير الليل لورد الغد . وقلت له : ما الطلق ؟ فقال : سير الليل لورد الغب . يقال : قرب بصباص ، وذلك أن القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء ، فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشية عجلوا نحوه ، فتلك الليلة ليلة القرب . وقد أقرب القوم ، إذا كانت إبلهم قوارب ، فهم قاربون ، ولا يقال مقربون . قال أبو عبيد : وهذا الحرف شاذ .

--> ( 1 ) محركا .